لماذا لايمتلك العراق مثل قناة الجزيرة القطرية..!!؟؟ عبدالهادي البابي ..

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 24 » طباعة المقالة : طباعة مقالة

 

لماذا لايمتلك العراق مثل قناة الجزيرة القطرية..!!؟؟
عبدالهادي البابي ..
……………
منذ تأسيسها عام 1996 وحتى قبل نصف شهر لم أستمتع يوماً بمتابعة قناة الجزيرة القطرية كما أستمتعت بمتابعتها في تغطية قضية أغيال الصحفي (جمال خاشقجي) التي حدثت في بداية الشهر الحالي..!! فأصبحت الجزيرة صديقتي المفضلة التي لاأستطيع فراقها لحظة واحدة لتتابع العواجل والأخبار والمتابعات الميدانية التي تبثها على شاشتها الأنيقة عن قضية الصحفي المغدور جمال خاشقجي على مدار ساعات اليوم ..!!
لقد ظهرت قناة الجزيرة القطرية لتحدث إنقلاباً حقيقياً في بنية الإعلام العربي التقليدي ، وكانت تجربتها ملفتة للأنظاربشكل تصاعدي مذهل ..فقد أستطاعت هذه القناة منذ نشأتها التربع في صدارة كل إستطلاعات الرأي للمشاهدين العرب والمهتمين بالأخبار والشأن السياسي والصراعات في المنطقة العربية ..والسبب في رأينا هو ماتتمتع به هذه القناة من إستقلالية تامة ومهنية عالية لاوجود لأي سقف يحّد من مساحة الحرية والتعبير فيها ..مع وجود أفضل الصحفيين والإعلاميين العاملين فيها ..إلى جانب الدعم المالي الهائل الذي وفرته دولة قطر لهذه القناة ..
وفي آخر إستبيان قامت به مؤسسة (إيبسوس) العالمية المتخصصة في السياسة والإعلام أن قناة الجزيرة القطرية الإخبارية باتت تستحوذ على نسبة تفوق 42 بالمائة من مجموع مشاهدي القنوات العربية في المنطقة..!
لقد باتت قناة الجزيرة تهيمن على الخطاب العام العربي خلال السنوات الماضية ..حيث ظهرت هيمنة القناة بشكل واضح من خلال التغطية الحيّة لكل الأحداث والوقائع السياسية والأمنية التي حدثت في منطقتنا العربية ، بالإضافة لتقنيتها العالية في إستخدام الصور والجرافيك والمؤثرات الفنية المتطورة التي دعمت تلك التغطية بشكل جّذاب ، حيث أنّها ساهمت بتعريف المشاهدين بتلك الصراعات بشكل مكثف ومباشر من خلال الصورة ومقاطع الفديو التي تبثها..!
لقد حاولت دول عربية كثيرة – ومنها العراق – تمتلك ثروات هائلة أكثر وأكبر من تلك الثروات التي تملكها دولة قطر حاولت أن تخلق قنوات فضائية منافسة للجزيرة وأنفقت عليها ملايين الدولارات وأعتمدت على طاقم يحتوي على نخبة من أبرع المذيعين والمذيعات ولكن هذه القنوات فشلت فشلاً ذريعاً وكانت نسبة مشاهدتها متدنية جداً ..لإن هذه الدول لا تمتلك أي رؤية أو مشروع إعلامي واسع ومؤثر .. والقنوات التي قاموا بإنشائها كانت عبارة عن إمتداد للتلفزيونات الرسمية التقليدية وكان محتواها مقرف جداً حتى أن وزراء الثقافة والإعلام في هذه الدول لم يتابعوا قنواتهم الفضائية (البائسة) التي أنشؤوها وخسروا عليها الملايين بمقدار متابعتهم لقناة الجزيرة القطرية ..!
ونحن نرى أننا كلما دخلنا إلى غرفة أحد المسؤولين الكبار في الدولة العراقية وحتى أن بعضهم من السياسيين الإسلاميين لانجد على شاشته المعلقة في زوايا المكتب سوى أخبار الجزيرة أوأخبار قناة الحدث السعودية وهي تخلو من أي أخبار لقناة عراقية ..!!
ونعود للسؤال الأول ..لماذا لايمتلك العراق مثل قناة الجزيرة ..بل لماذا لايمتلك نصفها أو ربعها أو حتى 10 % منها ..لماذا ..لماذا !؟؟
هل أن المال قليل في العراق ..ونحن نرى أنه قد أنفق على شبكة الإعلام العراقي وملحقاتها ملايين الدولارت منذ تأسيسها ..كما وأنفقت ملايين الدولارات على القنوات والفضائية العراقية المستقلة الأخرى التابعة للأحزاب والتيارات والكتل السياسية المشاركة في الحكومة ..وماالذي تحتاجه هذه القنوات العراقية لكي ترقى إلى مستوى الإعلام المهني المؤثر الذي يشيع الإطمئنان والمتعة في نفس المشاهد العراقي ..!؟؟
قنواتنا اليوم بعضها منشغل بشكل (ساذج) بآخر أخبار تشكيل الحكومة التي بات هذا النوع من الأخبار يصدع رأس المواطن العراقي ويصيبه بالملل والسأم والضجر وهو يرى ويسمع البعض من المحللين السياسيين الذين تستضيفهم قناة العراقية وبقية القنوات المعنية بالشأن السياسي وهم يعيدون نفس الأفكار ويرددون نفس المقترحات ويصيغون نفس العبارات المملة التي أصبح المواطن العراقي يهزأ بها ويسخر منها لكثرة ماسمعها خلال 15 عاماً ..كما وأن هناك قنوات مشغولها ببرامجها الدينية ومسلسلاتها الخائبة ..ولكن المشاهد العراقي عندما يتابع الأخبار في قناة الجزيرة أو قناة آر تي الروسية أو فرانس 24 أو البي بي سي العربية أو قناة الميادين يشعر بإنه يتابع قنوات إعلامية رائدة في مجال الخبر المميز والصورة الجذابة والمهنية العالية والثقافة الإعلامية الراقية والإناقة والجمال التي يتمتع بها من يعمل في تلك القنوات من مراسلين ومذيعين ومقدمين وحتى من الذين تستضيفهم هذه القنوات من محللين سياسيين وناشطين مدنيين والذين يتمتعون بثقافة عالية ورؤية واسعة وحديث شيق يشد المشاهد ويبعث عنده متعة الإنشداد والمتابعة ..!
إننا نجد أن المعيار الأساسي في أختيار المذيعين والمذيعات في القنوات العراقية الحكومية والمستقلة هو الجمال والأناقة (والواسطة) فقط ..! ولم يكن لمسألة الثقافة والتجربة والمهنية العالية مكان في بعض هذه القنوات .. مما أنتج لدينا جيل من أغبى المذيعين والمذيعات والمقدمين والمقدمات الذي لم نشهد مثله طوال تاريخنا الإعلامي والتلفزيوني ..وهذا عكس ماعليه مذيعي الجزيرة فهم أنيقون جداً رغم كبر سن بعضهم ومن ذوي الوجه الحسن إلاّ أن ما يميزهم هو أنهم جميعاً من مستويات ثقافية عالية ومدربون بشكل جيد بل إن مذيعي الجزيرة هم أصلاً أساتذة إعلام وقد تخرج من تحت أيديهم أعداد هائلة من الصحفيين الشباب من مراكز التدريب الخاصة بالقناة ..
صراحة ….نحن اليوم نتحسر بإلم ونتسائل : إلى متى تبقى قنواتنا الفضائية العراقية تجتّر أخبارها بهذا الشكل البائس وتقدم برامجها بهذا الطريقة الفاشلة ..وإلى متى وهي تعتمد على هذا الخطاب الإعلامي السطحي الساذج الذي لو قارناه بقناة الجزيرة لكان الفرق هائلاً ومريعاً و….مخزياً ..!!..
وحتى لو قال البعض أن قناة الجزيرة كم وكم روجت للباطل والإرهاب والتخريب والفوضى في العراق وفي بعض البلدان العربية ..وهذا صحيح ونحن كتبنا عنه مواضيع منشورة لنا منذ سنوات ونقر به ونعترف بإن الجزيرة رغم سطوع نجمها وتسييّدها للإعلام العربي إلاّ أنها أسائت كثيراً للشعوب العربية في أخبارها وفبركاتها خصوصاً أيام ماسمي بالربيع العربي ..ولكننا هنا نتمنى أن تكون قنوتنا العراقية بمستوى الأحداث الجسيمة والمصائب العظيمة التي وقعت علينا في العراق خلال السنوات الماضية وأن تخرج من سذاجتها وسطحيتها (وغبائها) لتكون – على الأقل – بمستوى الدعم المالي الهائل الذي تتلقاه من الحكومة أو من الأحزاب والتيارات الماسكة بثروات العراق منذ 15 عاماً ..!!
ويبقى السؤال مفتوحاً : لماذا ..وإلى متى ..!!؟؟؟

التعليقات :

اكتب تعليق

معهد كربلاء للتنمية الاعلامية يقيم محاضرة حول الاعلام
(( جيشُ العراق )) للشاعر عبد الرزاق الياسري
للقاء الأخير *** عبد الرزاق داغر الرشيد
قراءة في أعاصير أسطورية للاديب عماد الدعمي
( هل يختلف أدب النساء عن أدب الرجال؟ ) سؤال وجهه الصديق الناقد عبد الهادي الزعر واجاب عليه :- ( فلا فرق بين أدب الجنسين ، فاللغة نفسها والتقنيات مباحة للطرفين والتفوق والنجاح مقرون بثقافة وسعة افق ولوامس مجسات الكاتب امرأة كانت ام رجل )
ملتقى الثقافة والتمهيد للحقيقة يقيم ندوة حوارية تحمل عنوان الاعلام رسول المعرفةوارض لبناء مجتمع عقلاني
بروفى ..عمل مسرحي جديد لفرقة السراج للمكفوفين في كربلاء
حضرنا لنحتفي !!! . الكاتب فاضل المعموري 
منارة موجدة الأثرية تقرير ذياب الخزاعي
اللجنة العليا للمؤتمر العلمي الدولي الثالث لتكنولوجيا وعلوم الرياضة في كلية المستقبل تعلن استقبالها للبحوث العلمية
ليت الحكومة حاضرة لتستمع !!!
تنظيف كورنيش الهندية وتحويله الى منتجع سياحي
ذاكرة من حروب ,,,علي لفته سعيد
قصيدة (عليائي !) للشاعر عبدالرزاق الياسري
عليكم أن تفهموا الشعب أولا
كادر هندي متخصص في جراحة القلب المفتوح يجري اكثر من مئة عملية جراحية للاطفال في مستشفى الامام زين العابدين ع بنصف الكلفة..
قراءات في الزمن الصعب
 اعدادية الهندية في كربلاء اول مدرسة حكومية تستخدم تطبيقا الكترونيا للتواصل مع طلابها
الترابط الدلالي والتركيبي والنفسي في قصائدالشاعرة (نرجس عمران)
افتتاح معرض كربلاء المقدسة للصناعات العراقية الأول
قصيدة بعنوان ( أسد شامخ … على جسر ذليل )
* ضوء نقدي (رؤية) الرواية للناقد عبدعلي حسن
احبك يا عراق…..للشاعر خالد الخزاعي
ايران سترسل اكثر من مليوني زائر خلال الزيارة الاربعينية
عائلة النمر : السعودية جادة في إعدام علي النمر 17 عام عيسى إبراهيم
مشاركه متميزة لباحثان عراقيان في المؤتمر العلمي الدولي لعلوم التربية البدنية وعلوم الرياضة في شرم الشيخ
قصر الثقافة والفنون يشارك أطفال روضة الجداول أفراح تخرجهم لعام2016
باستخدام التخدير الموضعي لأول مرة في كربلاء اجراء عملية شفط الانزلاق الغضروفي
خطيب جمعة بغداد يدعو العبادي لاعتماد اربعة معايير للإصلاح مع مصارحة الشعب
كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ويسال المرء عن ماله مم اكتسبه وفيم انفقه صدق الرسول الاكرم صلى الله عليه واله
فريق طبي في مستشفى الكفيل ينجح بأجراء أول عملية معقدة لاستئصال الكلى عن طريق الناظور
اختيار أفضل كاتب صحفي في كربلاء
إتحاد أدباء كربلاء يستضيف الباحث سليم جوهر …..عيسى ابراهيم
رحيل الصحفي والإعلامي العراقي حميد عكاب إثر حادث مؤسف ظهر الثلاثاء
( الركوب وحيدا لآلاف الأميال ) افضل فلم ناطق بالأجنبية
واء الطفوف : معلومات استخبارية تطيح بالقيادي الداعشي ابو عمر الاعفري
مساء الخميس تعرض احد الادباء بطلق ناري اثناء امسية في قصر الثقافة والفنون فرع البصرة
النفط توجه شركة نفط الجنوب بدعوة الشركات العالمية لتنفيذ مشروع ماء البحر
مرتضى علي الاوسي يصدر كتابة الجديد والجزء الاولى الذي يحمل عنوان معجم المؤلفين والادباء في كربلاء
مجتمع يصنع الاجرام ..
اعلان 2
http://www.j5j8.com/uploads/1448819011331.gif
اعلان 1
http://www.j5j8.com/uploads/1448819011331.gif
صفحتنا على فيسبوك