من يصنع وطن كبير وشعب عظيم؟ بقلم :رياض وهاب العبيدي 

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 17 » طباعة المقالة : طباعة مقالة

 

من يصنع وطن كبير وشعب عظيم؟
بقلم :رياض وهاب العبيدي
كثيرا مايتردد حتى في اروقة المثقفين كلمة كنا وكان،كنا امة إستلهمت كل شعوب المشرق والمغرب من علومها وفنها وثقافتها !كما اننا نرى اليوم اغلب الجيل العربي بات متعكزا على التاريخ ولانعلم ربما يعود ذلك لاحساسه بالتقصير اتجاه حاضره الذي لم يستطع ان يجعله كماضيه ومافيه من حضارة ورقي . والملفت للنظر ان المواطن العربي بشكل عام والعراقي بصورة اخص لم يرجع للتاريخ من باب استلهام الدروس والعبر وتوضيفه لخدمة حاضره والانطلاق من خلاله نحو بناء مستقبل واعد يتناسب وتاريخ الاجداد الذي يفتخر به الجيل الذي اسميته بكل الم واسف (جيل الانكسار والتقهقر )
نعم هو كذلك مادام لم يفهم بعد خطورة المرحلة ولم يتعامل معها بمسؤولية ،تعاملا مسؤولا تجاه وطن اصبحنا لم نعرف له هوية واضحة كما ليس له معالم وطن كسائر اوطان خلق الله .
ان السؤال الذي يجب ان نطرحه اليوم على جميع ابناء الشعب العراقي بلا استثناء والذي يجب علينا ان نبحث عن اجابة صريحة وشجاعة وواضحة هو :
من وما يصنع وطن كبير وشعب عظيم ؟
وحتى نجيب على هذا السؤال لابد لنا ان نفهم أن كل العلماء قد بحثوا واجتهدوا وعملوا من اجل ان يضعوا وصفات سخرية لبناء مجتمع مزدهر وسعيد ومثالي ،وحتى العلوم المختلفة فقد وجدت لاسعاد البشرية ،وقبل كل ذلك فإن الله بعث الانبياء والصالحين والرسل لانقاذ البشرية من الظلم والجهل ولبناء مجتمعات راقية تتناسب وكرامة الانسان ومنزلته عنده ،ولكن يبدو ان العلوم والعلماء لم يفلحوا في ايجاد مجتمعات مثالية فان تاسيس المجتمع الحضاري يعتمد على النوايا والمقاصد الستراتيجية ،اكثر مما يقوم على الحظ والنجوم .ثم ختى نجيب على ذات السؤال الوارد الذكر لابد لنا ان نذكر انفسنا كعراقيين فربما نحسب ان مايصنع وطن كبير وشعب عظيم هو مايملك الوطن من تاريخ طويل وتراث عميق ،وموقع ستراتيجي مهم كما اننا كدولة تزخر اراضيها بالموارد الطبيعية او الثروات الجيولوجية ،ولو كان في حساباتنا كل ذلك وحسبنا ماعندنا من ثروات كفيل ببناء عراقنا وشعبنا فعلينا ان نسال انفسنا اذا لماذا نحن اليوم في ذيل قائمة دول العالم المتطورة ثقافيا وعمرانيا وعلميا واقتصاديا ؟ولماذا العراق في مقدمة الدول التي تعيش مؤسساتها حالة من الفساد ؟
وايضا حتى نجيب على ذات السؤال (من يصنع وطن كبير وشعب عظيم) فلابد لنا ايضا ان نقف عند مفهوم الديمقراطية التي يحسبها الشعب انها منجز من منجزات الفتح المبين لجيوش تحرير الخريف العربي ،الديمقراطية التي يعدها البعض من الساسة مكرمة لابد ان يدفع الشعب العراقي ضريبتها للساسة فتكون جوازا لسرقاتهم وفسادهم وبها تحقق النصر المبين ،نعم نعترف اننا كعراقيون قد خرجنا من دكتاتورية (35)عاما وحكومة الحزب الواحد والقائد الرمز ودخلناديمقراطية الاحزاب المتعددة والحكام والساسة والقادة المتعددين (شكل من اشكال الدكتاتورية بل اخطر من سابقتها)واذا كنا نحسب ان الديمقراطية هي السبيل لخلاص الشعوب وسبب تقدمها فلابد ان نسال انفسنا :لو كانت الديمقراطية تبني وطن فلماذا نحن اخفقنا في بناء وطننا بل تراجعنا رجوعا خطرا وعلى كل الاصعدة اكثر مماكنا عليه في حكومة الدكتاتورية ؟
ان تجارب الحكومات الدكتاتورية ونجاحها في بناء مؤسساتها مثال حي لاثبات نظرتنا في ان الجيمقراطية ليست بالضرورة هي الحل الوحيد لمشكلات الفساد والدكتاتورية والشمولية ان البرازيل تعد مثالا وشاهدا صحة ماذهبنا اليه فقد نجحت المؤسسات البرازيلية في ظل الدكتاتورية وقبل حلول الديمقراطية ،وكذلك في سنغافورة التي يقودها دكتاتور ،مع رفضنا القاطع لكل انواع الظلم والانظمة الدكتاتورية ولكننا ضربنا مثالا في ذلك من اجل ان لايمن علينا المنانون الذين يحاولون ان يمررو فسادهم من خلال وهم الديمقراطية التي اكلنا قشورها .
إن مدادي لم يزل رغم تعب السنين وظلم الظالمين وصمت الكثير لما ضرب وطني من ظلم لكن سيبقى مشرعا متحديا للدكتاتورية وجورها ومحاربا للديمقراطية التي يدس السم فيها فيضيع بحلاوتها الزائفة لذلك فان اخر مااسطره هنا في مقالتي هذه
(هو ان الدولة العظيمة هي وحدها التي يملكها شعبا لاتنقص قيمته لو سحبت قيادته وكل موارده الطبيعية ،لكنه شعب يثور لوخدشت كرامته ،ويموت لو سحقت شخصيته ،وسحبت حريته ،لان الكرامة والحرية قيم مطلقة )
كن كذلك ياشعبي حتى يبقى العراق كبيرا وانت عظيم ..

التعليقات :

اكتب تعليق

معهد كربلاء للتنمية الاعلامية يقيم محاضرة حول الاعلام
(( جيشُ العراق )) للشاعر عبد الرزاق الياسري
للقاء الأخير *** عبد الرزاق داغر الرشيد
قراءة في أعاصير أسطورية للاديب عماد الدعمي
( هل يختلف أدب النساء عن أدب الرجال؟ ) سؤال وجهه الصديق الناقد عبد الهادي الزعر واجاب عليه :- ( فلا فرق بين أدب الجنسين ، فاللغة نفسها والتقنيات مباحة للطرفين والتفوق والنجاح مقرون بثقافة وسعة افق ولوامس مجسات الكاتب امرأة كانت ام رجل )
ملتقى الثقافة والتمهيد للحقيقة يقيم ندوة حوارية تحمل عنوان الاعلام رسول المعرفةوارض لبناء مجتمع عقلاني
بروفى ..عمل مسرحي جديد لفرقة السراج للمكفوفين في كربلاء
حضرنا لنحتفي !!! . الكاتب فاضل المعموري 
منارة موجدة الأثرية تقرير ذياب الخزاعي
اللجنة العليا للمؤتمر العلمي الدولي الثالث لتكنولوجيا وعلوم الرياضة في كلية المستقبل تعلن استقبالها للبحوث العلمية
ليت الحكومة حاضرة لتستمع !!!
تنظيف كورنيش الهندية وتحويله الى منتجع سياحي
ذاكرة من حروب ,,,علي لفته سعيد
قصيدة (عليائي !) للشاعر عبدالرزاق الياسري
عليكم أن تفهموا الشعب أولا
كادر هندي متخصص في جراحة القلب المفتوح يجري اكثر من مئة عملية جراحية للاطفال في مستشفى الامام زين العابدين ع بنصف الكلفة..
قراءات في الزمن الصعب
 اعدادية الهندية في كربلاء اول مدرسة حكومية تستخدم تطبيقا الكترونيا للتواصل مع طلابها
الترابط الدلالي والتركيبي والنفسي في قصائدالشاعرة (نرجس عمران)
افتتاح معرض كربلاء المقدسة للصناعات العراقية الأول
إزدراء آلله —- بقلم محمد_يوسف_الزبيدي
العبادي: الجريمة المنظمة تمثل تحديا اخر للبلاد
أيهما أولى بألتظاهرات البرلمان أم البنك المركزي (السرقات الكبرى من خلال الصكوك الطيارة)
مدارس قضاء الهندية تحيي اليوم المدرسي
منارة موجدة الأثرية تقرير ذياب الخزاعي
لن يبقى شيء #للقتال من أجله #سوريا #امريكا #روسيا
مركزُ تراث الحلّة يُواصل استقبال المؤلَّفات التي تخصّ مسابقة الكتاب الحلّي الدوليّة الأولى.
أمسية قصصية لأتحاد الأدباء والكتاب العراقيين في كربلاء المقدسة للأديب والقاص سلام القريني بعنوان للقصة حكاية
صبيح عبد الخالق رجل في العقد الخامس يتحدى العالم في اطول مطاولة ويضع جائرة لمن يسبقه
( ضياءُ الدم ) للشاعر عبد الرزاق الياسري
خاطرة.. الابتسامة..
دورة تنموية لتطوير الكوادر الوظيفية في بابل لمؤسسة المعرفة الدولية بالتعاون مع مؤسسة اليتيم الخيرية
إبراهيموفيتش ينتقل رسمياً الى مانشستر يونايتد.
هشاشة الواقع.. وصلابة النص في رواية امبراطورية الثعابين
حصار طهران ولكن العراق أولا …….هادي جلو مرعي
هيئة دعم المجاهدين في كربلاء تقوم بزيارة قطعات الحشد الشعبي المشاركة في تحرير الموصل
طحماية الطبيعة والجمال
أمسية ثقافية حول موضوع التنمية البشرية في القصر الثقافي الديوانية
كيف يتم ضمان امن اسرائيل من خلال الموصل ؟
ملتقى الرافدين يستضيف مؤلف كتاب داعش وحرب العقول في أمسية ثقافية
اعلان 2
http://www.j5j8.com/uploads/1448819011331.gif
اعلان 1
http://www.j5j8.com/uploads/1448819011331.gif
صفحتنا على فيسبوك