الخطيب الحسيني السيد جاسم الطويرجاوي هجرت العراق خوفا من ان اقول (مضطرا)كلمة مديح لنظام ارتكب كل المحرمات وحتى لاتهان عمامة الحسين(ع) اجرى الحوار/ باهر غالي 

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 34 » طباعة المقالة : طباعة مقالة

 

الخطيب الحسيني السيد جاسم الطويرجاوي

هجرت العراق خوفا من ان اقول (مضطرا)كلمة مديح لنظام ارتكب كل المحرمات وحتى لاتهان عمامة الحسين(ع)
اجرى الحوار/ باهر غالي
عندما توجهت اليه للقائه في اقدس بقعة على الارض حضرة امامنا الحسين (ع)شعرت بالرهبة والرغبة في ان واحد..الرهبة ساورتني نتيجة للقاء شخصية اسلامية نذرت نفسها للمنبر الحسيني وقضيته الانسانية منذ نعومة اظفاره حتى اصبحت واحدة من اهم الشخصيات التي اعتلت المنبر الاسلامي ورثت بصوتها الرخيم الذي امتاز بالحزن والاسى الشفيف الحسن واهل بيته الكرام وكانت سببا لبكاء ملايين المسلمين ليس في العراق وحده وانما في كل بقاع الارض على مدى اكثر من خمسين عاما .
اما الرغبة .. فكانت بي رغبة جامحة للقائه وربما اكون اول المحاورين لهذا الرجل الذي لازلت احمل له ذكريات الطفولة ولا ابالغ ان قلت ان صوت الحسين ومصائبه التي حلت به في ارض كربلاء لم تنغرس في نفسي الا من خلاله قبل اكثر من ثلاثة عقود عندما كنت استمع اليه اثناء اعتلائه المنبر في احدى قرى النجف الاشرف تسمى (الحمام) .
رغبة يمتزج معها االشعوربالفخر والاعتزاز ان التقيه بعد فراق طال لاكثر من ثلاثين عاما بسبب المضايقات التي تعرض لها من قبل النظام الصدامي .. هاجر لينأى بنفسه عن خط ذلك (العبث) الذي حل بالعراق .
هاجر حتى لا يضطر كما يقول ان يتفوه ولو بكلمة واحدة مدحا لذلك النظام الذي قتل وشرد مئات الالاف من العراقيين وكان احد ضحاياه ولده واخوه .
وعندما دخلت عليه رايته جالسا بعمامته السوداء وردائه المحمدي انكببت على يده لاقبلها دون شعور مني وكأني رجل مسير .. ومع كل قبلة احسست قطرات ساخنة انزلقت من عيني وعبرة خنقتني لتعلن دليل الوفاء لهذا الرجل.. كيف لا وانا اقبل يد رجل نذر عمره لقضية الحسين ورثائه فابكى الملايين على مدى رحلته الطويلة التي نتمنى ان تطول.. وبعد ان جلست بجانبه احسست وانا اتامل وجهه الذي يشع بنور الايمان ان ذلك الوجه وملاحه الذي رايتها قبل عقود هي لم تتغير ولم تكبر .. وكأن سرا الاهيا يكمن وراءها .. ولا اعتقد ان سرا اعظم من قضية الحسين (ع) والمدافعين عنها .. والناذرين انفسهم لها.. وما ان بدات معه الحوار العفوي لم احضر له اية اسئلة .. حتى اخذ مع كل سؤال يذرف الدموع مع كل بيت شعري برثاء الحسين (ع) .
واعتذر لاطالة المقدمة في شخصية الخطيب والقارئ الحسيني السيد جاسم الطويرجاوي الذي حل ضيفا على صحيفتنا البيان…..
قلت له كيف كانت بدايتك مع المنبر الحسيني ..؟
الشخصية التي كان لها الاثر الفعال في التوجه الى المنبر الحسيني واعتلائه هي شخصية امي .. فعندما كنت صغيرا كانت امي تنعى وهي تطحن بالرحى وكانت تبكي مع كل بيت شعر تنعى به الحسين(ع) ولازلت اتذكر تلك الابيات العليلة التي تنعى بها ..
انه جويعده وشيل ضعنهم
ويحملون وانه اتفكرلهم
واصبح لدي شعور وحساس بهذا الشجى الحسيني وصرت احفظ الكثير من ابيات الرثاء بحق سيد الشهداء (ع) وارددها كل وقت مع نفسي ..
وفي عمر السادسة دخلت مدرسة الزيدية الابتدائية في ناحية الحرية التابعة الى محافظة النجف الاشرف وكان اول المعلمين الذين تتلمذت على يدهم هو الاستاذ عبد علي عبد العظيم والاستاذ نوري ناصر حبي وكان ذلك عام 1953وكانت اناشيد المدرسة بالنسبة لي هي عبارة عن رثاء للحسين الذي نال استحسان الاساتذة وكانوا ياتون بي الى ادارة المدرسة من اجل قراءة ابيات ترثي الحسين(ع).
وعندما اصبحت في الصف الرابع الابتدائي صارت لدي رغبة جامحة في القراءة لرثاء الحسين وكانت (الصليجية)حافلة بالقراء والشيوخ كالشيخ حسين معدل الذي يقيم مجالسه لدى اخوالي في شهر رمضان وكنت ارافقه وطلبت منه في يوم من الايام ان يعلمني القراءة على الحسين(ع) واعطاني قصيدة وطلب مني حفظها في فترة قصيرة وهي مسافة الطريق التي لاتتجاوز دقائقها اصابع اليد وعلمني طريقة قراءتها .. وكان مطلع القصيدة يقول..
ان كان لك عبرة تجريها
فانزل بارض الطف كي تسقيها
واستطعت حفظ الابيات وطريقة الالقاء خلال هذه الفترة القصيرة كما اسلفت ووصلنا الى مكان المجلس الحسيني في منطقة تسمى (النجادي) في الصليجية، والبسوني يشماغا وعقالا وعباءة وبدأت بالقاء القصيدة ونلت استحسان الناس وفي اليوم الثاني اجتمع الناس باعداد كبيرة وبشكل غير مألوف للاستماع الى صوت الفتى الصغير سيد جاسم ومن هنا ومنذ ذلك الوقت ابتدءت مسيرتي مع المنبر الحسيني.
– وهل تتلمذت حوزويا..ً؟
دخلت الدراسة الحوزوية في مدرسة القوام ومدرسة عبدالكريم الجزائري وكان معي الشيخ احمد البهادلي والشيخ طه البصري وكان ذلك اواخر الخمسينيات من القرن الماضي.
وبعد ان تلقيت بعض العلوم الفقهية اعتليت المنبر ولازلت مستمراً على اعتلائه ما دام بي نفس يصعد وينزل.
-وما هي اهم المجالس التي اقمتها في العراق.. ؟
المجالس كثيرة في القرى والارياف في محافظة النجف ومعظم محافظات العراق وكذلك مجالس في راغبه خاتون التي استمرت حتى عام 1980 التي بدأت معها الهجرة من العراق مضطراً.
.
– و اشهر المجالس التي اقمتها في البلاد العربية والغربية..؟
انا اقمت مجالس حسينية كثيرة في الكويت والسعودية في الحساء والقطيف والبحرين وقطر والامارات وسوريا وايران ولندن لوجود طائفة شيعية في هذه الدول.
– وما اسباب هجرتك من العراق..؟
من اهم اسباب هجرتي هو الخوف من ان اقول (مضطراً) كلمة مديح لنظام ارتكب كل المحرمات في البلاد وكان لي في ذلك الوقت مجلس كل ليلة جمعة تحت قبة الحسين (ع) هذا الخوف جاء نتيجة العداء لاهل البيت عليهم السلام لان المؤمنين في ذلك الوقت بين مقتول ومسجون.. والهجرة جاءت خوفاً من (تحت التهديد) هؤلاء القتلة وحفاظاً على عمامة الحسين خرجت الى دولة الكويت وبقيت فيها عشر سنوات من عام 1980 حتى عام 1990 بعد دخول العراق الكويت فهاجرت مرة اخرى الى ايران وسكنت مدينة قم المقدسة حتى هذه اللحظة.
كيف تنظر الى حادثة تهديم المرقدين الشريفين في سامراء.. ؟
الحادثة جلل ولكن عندما ذهبت الى المرقد في سامراء رأيت تلك البقعة روضه من رياض الجنة تزدان بالجمال ولم اراى اثر لتلك الجريمة النكراء وقد نصبنا مجلساً هناك، ولابد ان اقول ان على كل انسان موالي لله ورسوله واهل البيت عليه السلام ان يساهموا في بناء هذه البقعة المقدسة واعادتها الى احسن ما كانت عليه من ناحية البناء والاعمار.
– وكيف تنظر الى الاحداث التي جرت في العراق في اعقاب زوال النظام الصدامي..؟
بذرة الفتنة التي زرعت في العراق سوف تموت لانها زبد والزبد يذهب جفاءاً اما ما ينفع الناس فيمكث في الارض والعراق يبقى عراق اهل البيت عليهم السلام وغير هذا لايمكن له ان يكون والعاقبة للمؤمنين.
وهذه الارهاصات ستذهب ولاتبقى الا الحق فالامويين والعباسيين ذهبوا ولم يبق الا الحسين عليه السلام والقادم ان شاء الله افضل للعراق واهله ببركة اهل البيت.عليهم السلام .
– وما هي مواصفات الخطيب الحسيني..؟
حسب رؤيتي للقضية ان الخطابة الحسينية هي انتخاب الهي كما لابد ان تتوفر بذرة الخطابةاضافة الى العديد من المواصفات اهمها التقوى وعدم الانانية وكريم وصبور اضافة الى الثقافة الدينية العالمية كما ان الخطيب الحسيني يحتاج الى توفر ثلاث (حاءات)حفظ وحظ وحس (صوت).
– كما ورد ان اذكر لك حديثا قال لي السيد علي العميدي رحمه الله وهو من اهل العلم وعابد من العباد يلخص كل هذه المواصفات قال لي ناصحاً حتى تكون خطيباً جيداً يجب ان تكون ( خيرّ) كما اود ان اوجه كلمة لكل انسان وكل داعية ديني ان تكون دعوته لله خالصة من اجل توسيع سلطان الله لامن اجل توسيع سلطان غير سلطان الله واهل البيت عليهم السلام
– كيف وجدت كربلاء واهلها والقائمين عليها..؟
كربلاء قبلة العالم والمسلمين وهي البقعة المطهرة التي شرفها الحسين واهل بيته عليهم السلام ولكن كربلاء مع الاسف لم تكن بمستوى هذا الشرف من حيث البناء والاعمار فلا زالت شوارعها ضيقة ومهدمة وغير نظيفة لاتنسجم مع مكانة هذه المدينة التي تعتبر قبلة للمسلمين رغم اني رأيت بعض الشوارع الواسعة الا انها لم تكن بمستوى الطموح.
اما اهلها فهم طيبون اصلاء وسعدت بالحفاوة والتكريم الذي تلقيته من اهلها والقائمين على الروضتين الحسينية والعباسية وعلى راسهم الشيخ عبدالمهدي الكربلائي والسيد افضل الشامي وجميع المؤمنين لاني احب جميع الناس ولايوجد فرق بين احد واخر تربطني بالانسان رابطة حب الحسين اولاً واخلاقه التي يتحلى بها وحب الحسين عليه السلام بلا اخلاق يكون الانسان اعرج والعكس صحيح.
– هل من كلمة اخيره؟

احب ان اقدم لكم الشكر لجهدكم المبذول في خدمة المنبر الحسيني وجزاكم الله خير الجزاء ووفقكم لما فيه خير العباد والبلاد داعياً لكم ان يكون قلمكم معبراً عن معاناة وامال الناس (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)

التعليقات :

اكتب تعليق

حقوق الخرفان
اصبوحة شعرية لشاعرين من النجف الاشرف في البيت الثقافي الهندية تقيمها مؤسسة الابداع الفكري .
تحدي ثقافي جديد امسية يقيمها اتحاد الادباء في كربلاء على ضوء الشموع
قراءة في مؤلف أحزان الكتاب النثري للأديب حاتم عباس بصيلة
العتبة الحسينية تقيم حفل تخرج اول دورة للصم في كربلاء
بالصور: ماحكاية ماما شيرين في مستشفى الاطفال في كربلاء؟؟
الزورخانة… رياضة ارتبطت بحب آل المصطفى عليهم السلام
الوطن والمرأة في شعر ألدعمي
عربانة جعفر في ذمتكم
اتحاد الصحفين العراقيين يعقد مؤتمره السنوي الرابع في كربلاء تحت شعار (الادارة والتنظيم مشروع للتميز والابداع )
استضاف ملتقى الرواق الثقافي في كربلاء الكاتب خالد مهدي الشمري ليتحدث عن كتابه الرابع رواق الثقافة الملتقيات الثقافية في كربلاء ادار الجلسة الدكتور محمد عبد فيحان.
تحت شعار الرياضه هدفنا وحب العراق يجمعنا … كلية المستقبل الجامعه تبدأ تحضيراتها لانطلاق فعاليات المؤتمر العلمي الثالث لعلوم وتكنولوجيا الرياضة ٢٠١٩
اللوحة نص مفتوح وجاهز للتأويل والمحاورة وهي تنتمي لقريباتها من النصوص الأدبية التي شاعت في الفترات الاخيرة بقلم فاضل ضامد
تحت عنوان ثقافة واعية للجمع تنطلق فعاليات الانشاء منتدى الهندية
الصحافة الثقافية امسية للصحفي سلام البناي في منظمة الثقافة والسلام العراقية ادار الامسية الكاتب خالد مهدي الشمري
تقرير مصور : طويريج وجمالها بعدسة ذياب الخزاعي
من وحي الكلمات القصار / بقلم :رياض وهاب العبيدي
بالصور بعدسة ذياب الخزاعي الجاموس وتربيتة موروثة عن الأجداد…
كيف نعرف العرق المغشوش …….هادي جلو مرعي
اصدارات :عن دار الأمير للثقافة والعلوم في بيروت صدرت للشاعر عادل الصويري مجموعته الرابعة (زيتٌ لفانوسِ أبي العلاء).
(دبلوماسية الجبير تجعل من السعودية تسير في اتجاهات الجحيم)
خطيب جمعة كربلاء يوضح اليه التعامل مع الغضب وكيفية اخذ الحقوق
تحت عنوان ازرع ولا تقطع بلدية الهندية تشكر المواطنين الذين قاموا بزراعة شتلات بسيطة في شارع 40
الشاعر علاوي كاظم كشيش بين الشاعر والقصيدة يضع اربعة عشر نقطة
المؤسسة الوطنية للتنمية البشرية تقيم ندوة حوارية خاصة بالنازحين في كربلاء
ندوة حوارية في جامعة كربلاء تناقش تأثير الإرهاب على مستقبل العراق
بالصوروالوثائق: مئة عام على تأسيس المدرسة الابتدائية الاولى في كربلاء..
تكريم كاتبين عراقيين فائزين في النص المسرحي للكبار .. مسرحية مكاشفات تتنافس للفوز بافضل عرض مسرحي عربي
مسير الامام الحسين “ع” إلى كربلاء (ندوة حوارية ).في العتبة الحسينية المقدسة
وزير العدل : الحكومة العراقية ملتزمة بتطبيق معايير حقوق الانسان
موكب الحجة اول موكب للدعم اللوجستي يصل الساحل الايسر ومستشفى الحمدانية في الموصل
خطيب جمعة بغداد يطالب بتغيير قانون الانتخابات وتشكيل مفوضية انتخابات مستقلة حقيقية والتبكير في الانتخابات بغداد –
هل انتهى سبات الدب الروسي وهل هي عودة للأسطورة الاتحاد السوفيتي ؟؟!
الميالي يوجه دائرة صحة كربلاء المقدسة بتوفير طبيب للمفرزة الطبية في مخيم النازحين لكثرة الحالات المرضية فيه
أقامة ممارسة ميدانية في مستشفى الكفيل التخصصي بحضور العميد مصلح محمود الخوام مديرية دفاع مدني كربلاء المقدسة
كرة كربلاء تضع تعليمات وضوابط •••
بإنتهاء اليوم الأول لخطة طوارئ الدائرة صحة كربلاء لزيارة الأربعين
لماذا يكذب الناس في ممارسة الدين
معلمو كربلاء يُحيون عيدهم السنوي بتكريم كوادرهم ومتقاعديهم
شاهد تصميم معماري مدهش لمركز الثقافة في اليابان
اعلان 2
http://www.j5j8.com/uploads/1448819011331.gif
اعلان 1
http://www.j5j8.com/uploads/1448819011331.gif
صفحتنا على فيسبوك