من بين البساتين وعلى ضفاف نهر الهندية انطلقت الحروف تعانق السماء وتولد الصور لتصنع صور اخرى ليتكون بستان من الصور الشعرية والجمالية حيث الارض الخصبة تزدهر حدائق العمالقة وعلى جسر الهندية انشد الدعمي قصائده بين الوطن والحبيب صنع له برجا ورديا ووضع له بصمة في عالم الشعر والثقافة ..

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 30 » طباعة المقالة : طباعة مقالة

 

من بين البساتين وعلى ضفاف نهر الهندية انطلقت الحروف تعانق السماء وتولد الصور لتصنع صور اخرى ليتكون بستان من الصور الشعرية والجمالية حيث الارض الخصبة تزدهر حدائق العمالقة وعلى جسر الهندية انشد الدعمي قصائده بين الوطن والحبيب صنع له برجا ورديا ووضع له بصمة في عالم الشعر والثقافة ..

حاوره خالد الشمري

س / من هو الشاعر عماد ألدعمي

ج / من مواليد 1969 العراق كربلاء – قضاء الهندية ولد في قرية المشورب منطقة الدعوم وترعرع فيها ثلاثين عاما ثم أنتقل للمدينة كتب الشعر منذ الصبا وكان للبيئة النقية الأثر الواضح في شاعريته وصقلها ونموها وتطورها

شاعر وناقد وكاتب حاصل على شهادة البكالوريوس في اللغة العربية يعمل في التعليم ، صدر له تسع مطبوعات خمس مجاميع شعرية وهي أوراق الخريف ومدن لم يهطل عليها المطر وأوراق مبعثرة ومحطات الطريق وقصائد حب وكبرياء وله في النقد أربع مؤلفات بعنوان نص وتحليل لثلاثين قصيدة عربية معاصرة والبعد الفلسفي لقصيدة حفار القبور وكبرياء قلم مجموعة مقالات وقراءات في مؤلفات أدبية ، نشر في العديد من الصحف والمجلات المحلية والعربية والعالمية وحاز على عدة ألقاب كشاعر الفرات وفارس عمود الشعر لشعراء التجمع العربي لشعر العمود والتفعيلة  .

س// هل الموهبة وحدها تكفي لقول الشعر أم التدريس له دور في ذلك

ج// الموهبة أولاً وهي بحد ذاتها السبب الرئيسي في شاعرية الشاعر فإذا لم تكن هناك موهبة فالتدريس لا يجعل من الإنسان شاعرا والدليل هناك من يحملون الشهادات العليا ولكنهم ليسوا شعراء ويتمنون أن يكتبوا ولو بيتا من الشعر ، ومادامت هناك موهبة لذا يجب أن تصقل هذه الموهبة من خلال الدراسة والإطلاع على قوانين الشعر وعلوم اللغة والعروض والتاريخ والتفسير وتكثيف القراءة والإطلاع على ما يخص قوانين الشعر، أما أنا بصفتي مدرس للغة العربية فقد أفادني كثيرا ذلك ولكن بنفس الوقت ليس كل الشعراء من أهل اللغة ، لذا تبقى الموهبة هي العامل الرئيسي في الشعر

س // ما هو ميولك في كتابة القصيدة عمودي أم تفعيلة أم نثر وبرأيك أيهما الأقوى والأصلح ومدى تأثيرها على المتلقي

ج/ هذا السؤال مهم جدا وللغاية وهو حديث الجميع حاليا في المحافل الأدبية بعد ما شاعت قصيدة النثر في الوقت الحاضر هروبا من الشعر العمودي المقفى الذي يخضع لقوانين الشعر الأصلية معتبرين أن التحرر من هذه القواعد يتيح للشاعر الحرية الأكبر في التعبير ،وأنا بالذات ضد هذه الفكرة ومؤمن بأن الشعر الحقيقي هو الشعر العمودي لأن في ذلك قوة الترجل ووجود الأذن الموسيقية لدى الشاعر فإذا كتب الشاعر في بحور الشعر أصبح شاعرا حقا بلا ريب ، أما قصيدة التفعيلة التي ظهرت مع السياب ونازك وعبد الوهاب البياتي وغيرهم وأسموها الشعر الحر هي لم تخرج عن التفعيلة ولكنها اعتمدت نظام الأشطر وتباعد القوافي وعدم الالتزام بها مما أتاح للشاعر فرصة أكبر ومجال أوسع من القيود العمودية والكل يعلم أن قصيدة التفعيلة بدأت تؤول للإنهيار ، أما قصيدة النثر والتي انتشرت في الآونة الأخيرة والذي أختلف في مسماها فمنهم لا يطلق عليها لفظة قصيدة لا نستطيع أن نجزم أنها ليست قصيدة لأنها لا تخلو من الصور البلاغية والشعرية ولكن من غير خضوعها لقوانين ثابتة ما عدا اللغة يجب أن تكون سليمة فيها ، في رأي المتواضع نستطيع أن نطلق عليها القصيدة الضبابية وهروب كاتبها من قيود وقواعد أصلية وضعها المتخصصون كالوزن والقافية ، أنا مع القصيدة العمودية لكنني بذات الوقت جمعت بين الثلاث ولكنني على يقين أن قصيدة العمود هي الأصل وهي الباقية مع الزمن رغم أني مع فحوى القصيدة وليس مع شكلها

س / ما مفهوم الوطن في شعر عماد ألدعمي

ج/ الوطن كلمة كبيرة ليس من السهل ترجمتها في الشعر وحسب ، الوطن هو الحياة بكل ما يدور بها هو الأم والأب والأخت والحبيبة والعزة والكرامة ولا حياة بلا وطن ، بهذا لا يمكن أن يتجاهل الشاعر الحقيقي الوطن فيما يكتب ، ويمكنه التغزل بالوطن من خلال الأم والمعشوقة والأرض والتاريخ ، ناهيك أن الحب هو الوطن الحقيقي للشاعر فكيف به وهو بلا وطن ؟ بالنسبة لي ليس من السهل أن أكتب أي قصيدة ما لم يكن للوطن فيها صورة شعرية أشير إليها حتى ولو بالرمزية ، ومجاميعي الشعرية الخمسة إذا لم أبالغ نصفها كتبت للوطن ، وطني لغة شعرية لا تنفك عن قصائدي مطلقا

س / لكل شاعر أسلوبه الذي يميزه ويجيد التعبير من خلاله عما تحمل نفسه وأحاسيسه ، ما الذي يميز شعر عماد ألدعمي وهل أنصفك النقاد

ج/ أنا أسلوبي بسيط مرن سهل لا يجد فيه المتلقي الصعوبة والتكلف وبعيد عن الضبابية وقليل الرمزية وبعيد عن المفردات المعقدة ، كما يعتمد على الاختزال في المعاني والمفردات تاركاً للمتلقي التأمل والغوص والبحث ليصل للمعنى الذي يراه مناسبا لمّا كتبت ، وكثيرا ما يجد القارئ ويشعر أن النص كأنما كُتبَ من أجله ومخصصاً له ، وهذا بحد ذاته ميزة امتاز بها شعري ، أما النقاد هم من يستخرجون الزيف من الدراهم وينتقدون لأجل تصحيح ما يروه غير مناسب وربما يتعارض ذلك مع الشاعر الذي يرى أنه وضع المفردة في المكان المناسب ماعدا القواعد الحقيقية التي لا يمكن أن يتجاوزها الشاعر كاللغة والعَروض والتصريف والقافية فهذا لا خلاف فيه مطلقا ، أما إضافة النقاد لي هي دعمهم لي من خلال ما يقدمونه لي من ملاحظات مهمة تنفعني ، ومن رؤى قد تكون خافية عليّ

س /أ يمكن أن يأخذك النقد عن دائرة كتابتك للشعر ؟

ج / الشعر أولا وقبل النقد وهذا لا يمنع أن أزاول النقد لأنني مؤمن بأن القصيدة ولادة تأتي لا أعرف زمنها لذا أتركها متى ما ولدت أما النقد فيحتاج منا البحث والدراسة ولكن يبقى الشعر أولا وقبل النقد.

س / هل تعتقد أن كل شاعر متمكن يمكن أن يكون ناقدا يوما ما ؟

ج/ أنا أقول أن كل شاعر ناقد والدليل أنه يقف على قصيدته ويهذبها حينما يفرغ منها وهذا نوع من أنواع النقد وهناك شعراء متمكنون لكنهم ليسوا نقادا فليس كل شاعر ناقدا لأن عملية النقد تحتاج دربة ودراسة وبحث ومشقة كما أن الشعراء هناك من يتلقى النص ويكتفي بالتطلع عليه ، وهناك من يصر على أن يسبر أغوار النص ويدخل في طياته ليغوص بعيدا وبهذا يكون شاعرا ناقدا وأنا مؤمن بأن الشاعر الناقد أقوى من الناقد الغير شاعر والسبب أنه عانى ولادة الكلمة لذا تكون نظرته أوسع من الناقد الذي يعتمد على الأكاديميات والمصطلحات في أغلب الأحيان ولكن هذا لا يمنع أن هناك نقادا ليسوا من أهل الشعر برعوا في النقد كطه حسين والعقاد وغيرهم

س / صدر لك مؤلف كبرياء قلم وهو مجموعة مقالات كيف وجدت تأثير المقالة على المتلقي

ج / نعم صدر لي مجموعة مقالات موثقة في الصحف والمجلات العراقية والعربية وهي نتاج مرحلة أنية مر بها العراق والعرب اختلفت مواضيعها في  شتى مجلات الحياة لأيماني بأن المقال له الدور الفعال في معالجة قضايا الأمة إذا ما كان مؤثرا ومفيدا ومقنعا وموضوعيا وأنا لازلت مستمرا في كتابة المقالات وهناك مشروع طباعي آخر سأوثق به جميع المقالات التي كتبتها ، ويجب أن يعي الجميع أهمية المقال فلربما يولد مقال يغير حال أمة باكملها وكاتب المقال يجب أن يكون منطقيا وعاطفيا ومزيجا مختلطا وفية قوة مؤثرة على القارئ ليس بعبارات فحسب بل بالمعاني السامية فأحيانا يتطلب مخاطبة العقل وأحيانا مخاطبة العاطفة وهذا يعود للكاتب المتمرس العارف بمكامن التأثير على المتلقي .

س / كيف ترى الحركة الأدبية والثقافية خاصة بعد التطور الهائل في عالم الأنترنيت

ج / إن التطور العلمي الهائل  أفرز عدة أمور منها إيجابية ومنها سلبية وكان أهم الإيجابيات هو التلاقح الفكري بين الشعوب والإطلاع الواسع على الأدب بهذا المتصفح وتمازج الأفكار فيما بينها ناهيك عن التعارف والإطلاع على الأحداث الأدبية وعلومها ، وهناك بعض السلبيات التي أظهرت من يدعي الأدب وكشفت الحقائق من خلال هذا المتصفح وهذا أمر وراد في كافة العصور فالتفاوت موجود في كل الأزمنة ويبقى أنه لا يصح إلا الصحيح .

س / ما هي القصيدة الأقرب لمسيرتك الأدبية

ج / كل القصائد قريبة مني لأنها نبعت من مشاعري الصادقة ولا أكتب أي قصيدة من دون سلاح الصدق الذي أعتبره العنوان الحقيقي للشعر

أفنيـــــــــــــتُ عمري بالأسى أتلوعُ

وكــــــــــــــــؤوسَ همٍ طالما أتجرعُ

داريتُ أوجــاعي وعمري قـد مضى

وكتمتُ فـــــــــــــي قلبي وما أتوجعُ

إن جنّ ليــــــــــــلٌ انزويتُ بوحدتي

والبابُ مغلوقٌ ولا مَــــــــــــنْ يقرعُ

ودفاتري حولي تُسامرني ومـــــــــا

غيرُ الحروف بخاطــــــــري تتجمعُ

عـــــــــــــــانيتُ مرَّ نزيفِها وكتبتُها

مــــــــــــــــذ كنتُ طفلا يافعا يتطلعُ

س / لديك أربع مؤلفات نقدية .. كيف ترى حركة النقد وما هي شروط الناقد التي من الواجب توفرها فيه

ج / ما دام النتاج موجودا ومستمرا فالنقد مصاحب له عبر كل العصور والنقد رسالة عظيمة يجب أن تتسلح بالصدق والحيادية والمهنية والموضوعية والدقة ويجب أن تبتعد هذه الرسالة عن التعصب أو المحاباة لفئة معينة أو الإرضاء لأغراض دنيئة كالمال أو التقرب من السلطة والنفوذ أو لاعتبارات أخرى لا تمت بصلة للأخلاق أو لهذه الأمانة الثقيلة الملقاة على عاتق الناقد المتبصر الواعي .. فالناقد الناجح يتعامل مع النتاج الأدبي بغض النظر ممن صدر هذا النص وبغض النظر عن المسميات الأخرى ويجب أن يبتعد عن المجاملة في تعامله مع النصوص محاولا جهد الإمكان أن يلخص ما هو مفيد وداعما للنصوص وليس مخربا لاذعا غرضه التهديم أو النيل من الأديب أو الأدبية ، لذا يتوجب على الناقد أن يكون حصيفا عاقلا بعيدا عن العاطفة والمجاملة

س / ما هو جديدك المستقبلي

ج / لدي نص وتحليل لثلاثين قصيدة عربية معاصرة الجزء الثاني ومن أغلب شعراء العرب سيرسل للطبع ولدي مخطوطات جاهزة للطبع وهي قراءات في مؤلفات أدبية الجزء الثاني ومقالات أدبية ودراسة للتشابك الصوري في قصيدة المومس العمياء للشاعر بدر شاكر السياب مع مجموعة شعرية سادسة فإذا تم طبع ما ذكرته سأتفرغ لبحث قرآني قد يستغرق الثلاث سنوات .

 

 

 

التعليقات :

اكتب تعليق

حقوق الخرفان
اصبوحة شعرية لشاعرين من النجف الاشرف في البيت الثقافي الهندية تقيمها مؤسسة الابداع الفكري .
تحدي ثقافي جديد امسية يقيمها اتحاد الادباء في كربلاء على ضوء الشموع
قراءة في مؤلف أحزان الكتاب النثري للأديب حاتم عباس بصيلة
العتبة الحسينية تقيم حفل تخرج اول دورة للصم في كربلاء
بالصور: ماحكاية ماما شيرين في مستشفى الاطفال في كربلاء؟؟
الزورخانة… رياضة ارتبطت بحب آل المصطفى عليهم السلام
الوطن والمرأة في شعر ألدعمي
عربانة جعفر في ذمتكم
اتحاد الصحفين العراقيين يعقد مؤتمره السنوي الرابع في كربلاء تحت شعار (الادارة والتنظيم مشروع للتميز والابداع )
استضاف ملتقى الرواق الثقافي في كربلاء الكاتب خالد مهدي الشمري ليتحدث عن كتابه الرابع رواق الثقافة الملتقيات الثقافية في كربلاء ادار الجلسة الدكتور محمد عبد فيحان.
تحت شعار الرياضه هدفنا وحب العراق يجمعنا … كلية المستقبل الجامعه تبدأ تحضيراتها لانطلاق فعاليات المؤتمر العلمي الثالث لعلوم وتكنولوجيا الرياضة ٢٠١٩
اللوحة نص مفتوح وجاهز للتأويل والمحاورة وهي تنتمي لقريباتها من النصوص الأدبية التي شاعت في الفترات الاخيرة بقلم فاضل ضامد
تحت عنوان ثقافة واعية للجمع تنطلق فعاليات الانشاء منتدى الهندية
الصحافة الثقافية امسية للصحفي سلام البناي في منظمة الثقافة والسلام العراقية ادار الامسية الكاتب خالد مهدي الشمري
تقرير مصور : طويريج وجمالها بعدسة ذياب الخزاعي
من وحي الكلمات القصار / بقلم :رياض وهاب العبيدي
بالصور بعدسة ذياب الخزاعي الجاموس وتربيتة موروثة عن الأجداد…
كيف نعرف العرق المغشوش …….هادي جلو مرعي
اصدارات :عن دار الأمير للثقافة والعلوم في بيروت صدرت للشاعر عادل الصويري مجموعته الرابعة (زيتٌ لفانوسِ أبي العلاء).
عملية ناضورية نوعية تكللت بالنجاح في مشفى الكفيل التخصّصي
لماذا يُقتل المشاهير؟!! . الكاتب فاضل المعموري .
التوسع الكولونيا لي في عصر الإمبريالية أدى الى ازدياد أهمية الكولونيا لية في العراق نموذج بعد الاحتلال البريطاني )
تقرير مصور واقعة الطف تمثل في كل عام في محرم بعدسة ذياب الخزاعي
حذاء الطنبوري.. حان الوقت لإلقاء القبض على أبي القاسم الطنبوري:
حلقة الوصل بين الطبيب والمراجع والمعاملات المشبوهة
تحت شعار الابداع يصنع الشعوب جامعة بابل تقيم المؤتمر الدولي الاول للابداع
مجلس المحافظة يعلن فتح باب التسجيل على دور واطئة الكلفة للفقراء وعوائل الحشد الشعبي ويحدد الضوابط
استشهاد جلال الملك السيد الشاب فيصل الثاني ملك العراق المظلوم
تجديد الثقة للكابتن يحيى كريم لرئاسة إتحاد كرة قدم كربلاء المقدسة
الشاعر والكاتب السوري وائل زكريا مصطفى : الكتابة رسالة واغلب انجازاتي الفنية تحققت في العراق .
إبن القرية شاعر الخضرة عمار المسعودي في حوار مع خالد مهدي الشمري
أدوات الضغط العراقية الممكنة على الجانب التركي ..بقلم الحقوقي حميد الهلالي
إبراهيموفيتش ينتقل رسمياً الى مانشستر يونايتد.
ميسي: قررت الاعتزل وهذا ما يريده الكثيرون
ماخفي من جهود في اربعينية الامام الحسين عليه السلام
احتفالية بمناسبة عيد الغدير في مدينة العاب نوارس كربلاء
هل يمكن إنقاذ إقتصاد العراق من خلال البنك المركزي
يحدث الان حملة تنظيف في قضاء الهندية
مكتب المرجع السيستاني يعلن السبت اول ايام شهر صفر
اعلان 2
http://www.j5j8.com/uploads/1448819011331.gif
اعلان 1
http://www.j5j8.com/uploads/1448819011331.gif
صفحتنا على فيسبوك