الناقد داود سلمان الشويلي … – نعيش عصر النقد بمفهوم الدراسة من داخل النص – الموضوع الذي لا أحترمه لا أخوض فيه – الوثيقة التاريخية في الرواية من صلب الرواية الفنية الناضجة حاوره/ خالد مهدي الشمري

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 31 » طباعة المقالة : طباعة مقالة

 

الناقد داود سلمان الشويلي …
– نعيش عصر النقد بمفهوم الدراسة من داخل النص
– الموضوع الذي لا أحترمه لا أخوض فيه
– الوثيقة التاريخية في الرواية من صلب الرواية الفنية الناضجة
حاوره/ خالد مهدي الشمري
داود سلمان الشويلي هو عراقي للنخاع (هكذا يصف نفسه) . في مدارس الناصرية تلقى دروسه، واستلهم منها الثقافة والأدب والفنون وكان أحد رواد المكتبة المركزية فيها. نُشرت له أول قصة عندما كان طالبا في المرحلة المتوسطة وأولى قصائده في صحيفة محلية.. تخرج من الجامعة التكنولوجية اختصاص هندسة كهربائية وأصبح ضابطاً في القوة الجوية حتى اُحيل على التقاعد، وفي هذه الفترة نُشرت له كتب ثلاثة، وبعد التقاعد وحتى عام 2003 نشرت له كتب ثلاثة أخرى، و كتاب رابع مشترك مع آخرين .
له كتابات في الدراسات النقدية والفكرية والتراثية ونشرها في الصحف والمجلات العراقية والعربية. آخر أعماله كتاب مشترك للقصة القصية جداً، وكتاب آخر بعنوان (الجنس في الرواية العراقية).
سرّنا اللقاء به فكان هذا الحوار.
*كيف تجد النقد اليوم وهل هناك فرق عما قبل 2003؟
– النقد إتسعت مساحته ، أي إتسع كماً ، وضاع النوع من أغلب دراساته، فبات هذا النقد يكتب للمجاملة، أو يكتب على شكل عرض لما يحتويه الكتاب، و تجمع هذه الكتابات في كتاب يطبع بعد ذلك، ليقول هذا الشخص قد اصبحت ناقداّ.
* العديد من الروائيين أتجهوا إلى النقد، هل كل روائي ناقد وهل كل ناقد بالضرورة ان يكون روائيا ؟
– النقد مجال إبداعي حاله حال القصة والرواية والشعر. وكل روائي أو قاص أو شاعر يمكنه أن يكون ناقداً لو أمتلك الأداة النقدية التي يأتي بها المنهج ، و له القدرة على أن يطوع هذا المنهج للنص المنقود .. و لكن النقد عند هؤلاء الذي يسمّون كتاباتهم نقداً ، (النقاد!!!!!!!) ، عرض للكتاب ليس إلّا.
المهم أن يمتلك الناقد منهجاً يدرس و يفحص فيه ومن خلاله النص الإبداعي، و بمقدوره أن يطوع المنهج هذا الى متطلبات النص المنقود، فيخرج من بين يديه نصاً نقدياً ( إبداعيا )، عندها يمكننا أن نقول أن هذه الدراسة نقداً و الذي كتبها ناقداً يشار له البنان .
* ماهو القاسم المشترك الفرق بين النقد الأدبي والنقد الثقافي ولماذا كلمة النقد مرعبة لدى البعض؟
– النقد الادبي كان سابقاً يعتمد مفهوم التقييم والتقويم، حتى جاءت السبعينيات تحت تأثير ما نقلته لنا الترجمات المغربية خاصة من نصوص النقد الجديد في أوربا، مثل البنيوية وما جاء معها أو بعدها من مدارس نقدية، فأصبح النقد عند ذلك هو دراسة النص من الداخل ، ألفاظه ، ترابطاتها، … الخ . إذن نحن نعيش عصر النقد بمفهوم الدراسة من داخل النص، أي النصانية .
أما النقد الثقافي و هو جديد في العراق رغم انه دخل المنطقة العربية بواسطة الترجمات منذ كتاب د. عبد الله الغذامي، فهو يمتزج والنقد الادبي في ثوب واحد، فلا نجد أي فرق بينهما، ربما لعدم هضم المصطلح و المفهوم بصورة كافية من قبل كتابنا العراقيين .
*هل تعتقد اليوم النقد يميل الى المحسوبية والمجاملة ؟
– ليس كل النقد، إلّا أن ظروفنا الأمنية بعد عام 2003 غير جيدة ، ففقد عند ذلك الأدباء قراءة المطبوع الذي ينشر فيه نتاجهم، عندها يرسل زميل لزميله مادته لكي يقدم عنها نقداً ، أو لنقل عرضاً .
هناك نقاد لا يهتمون بالمجاملة السلبية، أما المجاملة الايجابية ” الفاضلة ” فمطلوبة دائماً بشرط ان لا تكون على حساب النص .
* يعتمد الروائي اليوم على جذب المتلقي عبر موضوعين أساسيين هما الجنس والجريمة كيف تنظر لهذا الموضوع ؟
– هناك من الروائيين من ينظر الى الجنس نظرة شبقية ، يقدم لحظتها الميكانيكية ، و يصورها في الرواية ولا هم له إلا ان يجلب القارئ لروايته ، فيخرج الكاتب من القراءة وكأن شيئاً لم يكن ، لان الشبقية التي ولدتها الرواية تلك في نفسه هي لحظة عابرة، سريعة الانطفاء .
أما الرواية الحقيقية التي تنظر للجنس نظرة موضوعية، وهو حدث من أحداث الرواية جاء فيها للضرورة التي تتطلبها الرواية ذاتها بعيدأً عن ميكانيكية اللحظة الجنسية، والانبهار ، والاشهار ، فيعد موضوعاً ضرورياً كضرورته في الحياة، و مطلوب من كل الكائنات. وقد تحدثت عن ذلك في كتابي الاخير (الجنس في الرواية العراقية).
*هل تعد الرواية تاريخية في حالة تضمينها وثيقة تاريخية ؟
– للتاريخ رجاله و كتّابه ، كما للرواية رجالها وكتّابها. الرواية هي تاريخ. إلّا أنها ليست تاريخ ولا ينبغي أن تكون كذلك … لقد كتب الروائي غائب طعمة فرمان ( النخلة والجيران ) ليؤرخ للبغداديين فترة الحرب العالمية الثانية التي انكووا بنارها، الّا انه لم يكتب تاريخاً. و كتب الروائي عبد الرحمن مجيد الربيعي رواياته الثلاثة الأولى التي اسميتها في كتاب لي لم ينشر بعد بـ ( ثلاثية الربيعي ) ولم يكن فيها مؤرخاً كرجل التاريخ و كاتبه. وكتب الروائي عبد الخالق الركابي اغلب رواياته، وهي قريبة من التاريخ إلّا إنها لم تكن تاريخاً بل روايات فنية ناضجة ، و الرواية لا تخلو من التاريخ الّا اننا لا يمكن أن نطلق عليها مصطلح تاريخ .
أما دخول الوثيقة التاريخية في الرواية فأنه أمر يعود للروائي، و كيفية استخدامه الأمثل لها، فأما أن يستخدمها بطريقة تجعلها وثيقة تاريخية ماثلة للعيان، أو أن يستخدمها بطرق لا تعدها وثيقة وإنما من صلب الرواية الفنية الناضجة، أي أنها صفحة من صفحات الرواية الناضجة .
إذن الرواية رواية والتاريخ تاريخ ، و كل يسبح في فلكه .
*ماهو أثر الاستهلال في الرواية ؟
– في دراسة لي نشرت في الصحافة العراقية و العربية عن الاستهلال، تحدثت عن ثلاثة استهلالات في روايات ثلاث، و قد بينت كيف أثرت هذه الاستهلالات في الرواية ذاتها ، فبني موضوع الرواية عليها. هكذا أفهم الاستهلالات في الرواية ، أن تتجلى في الرواية من الصفحة الاولى الى الصفحة الاخيرة .
*بين القصة والرواية والبحث والنقد، أين نجد داود الشويلي اكثر اليوم ؟
– أنا أجد نفسي في أي عمل أدبي أشتغل عليه بمحبة وود و إحترام، نعم إحترام، لأن الموضوع الذي لا أحترمه لا أخوض فيه ، إن كان هذا الخوض فكرياً ، أو ثقافياً ، أو أدبياً ، أو فنياً ، أنا أعد نفسي موسوعي الاهتمام … و قد سبقني الى ذلك الكثير من الكتاب العرب القدامى كالجاحظ وابن سينا ،والكندي ، وهذا دليل على الطاقة الايجابية الكامنة التي تدفعني الى الاشتغال في كافة الموضوعات. أن اهتماماتي هي الأنواع الأدبية التي ذكرتها، فتجدني في الكثير من الأحيان أكتب في أكثر من موضوع، وفي عدة اهتمامات .
* ماهو جديد داود الشويلي ؟
– لي كتب عدة جاهزة للطبع غير الدراسات النقدية التي نشرتها في الصحف والمجلات داخل العراق أو خارجه والتي ضمت بين دفتي غلاف لها صمم لها . عندي كتاب بعنوان ( روائيون عراقيون ) درست فيه روايات أربع كتاب من العراق، جاهز للطبع . وعندي كتاب عنوانه (المرآة المقعرة) يدرس الروائي عبد الرحمن مجيد الربيعي . وعندي كتاب عنوانه (التماسك النصي من خلال أدوات الربط – آليات الاتساق النحوي وأثرها في التماسك النصي في النص الادبي – ” قراءة نصية / إحصائية في الرواية “) درست فيه الاتساق في نصوص ابداعية كالخطابة العربية، والشعر، و الرواية، والقصة القصيرة ، والقصة القصيرة جداً. وغير ذلك من الكتب النقدية الجاهزة للطبع. أما في الرواية فعندي أربع روايات جاهزة للطبع ، هي ( اوراق المجهول ) و ( حب في زمن النت ) و (المأساة). وفي مجال القصة القصيرة فلي مجموعة قصصية جاهزة للطبع .

التعليقات :

اكتب تعليق

حقوق الخرفان
اصبوحة شعرية لشاعرين من النجف الاشرف في البيت الثقافي الهندية تقيمها مؤسسة الابداع الفكري .
تحدي ثقافي جديد امسية يقيمها اتحاد الادباء في كربلاء على ضوء الشموع
قراءة في مؤلف أحزان الكتاب النثري للأديب حاتم عباس بصيلة
العتبة الحسينية تقيم حفل تخرج اول دورة للصم في كربلاء
بالصور: ماحكاية ماما شيرين في مستشفى الاطفال في كربلاء؟؟
الزورخانة… رياضة ارتبطت بحب آل المصطفى عليهم السلام
الوطن والمرأة في شعر ألدعمي
عربانة جعفر في ذمتكم
اتحاد الصحفين العراقيين يعقد مؤتمره السنوي الرابع في كربلاء تحت شعار (الادارة والتنظيم مشروع للتميز والابداع )
استضاف ملتقى الرواق الثقافي في كربلاء الكاتب خالد مهدي الشمري ليتحدث عن كتابه الرابع رواق الثقافة الملتقيات الثقافية في كربلاء ادار الجلسة الدكتور محمد عبد فيحان.
تحت شعار الرياضه هدفنا وحب العراق يجمعنا … كلية المستقبل الجامعه تبدأ تحضيراتها لانطلاق فعاليات المؤتمر العلمي الثالث لعلوم وتكنولوجيا الرياضة ٢٠١٩
اللوحة نص مفتوح وجاهز للتأويل والمحاورة وهي تنتمي لقريباتها من النصوص الأدبية التي شاعت في الفترات الاخيرة بقلم فاضل ضامد
تحت عنوان ثقافة واعية للجمع تنطلق فعاليات الانشاء منتدى الهندية
الصحافة الثقافية امسية للصحفي سلام البناي في منظمة الثقافة والسلام العراقية ادار الامسية الكاتب خالد مهدي الشمري
تقرير مصور : طويريج وجمالها بعدسة ذياب الخزاعي
من وحي الكلمات القصار / بقلم :رياض وهاب العبيدي
بالصور بعدسة ذياب الخزاعي الجاموس وتربيتة موروثة عن الأجداد…
كيف نعرف العرق المغشوش …….هادي جلو مرعي
اصدارات :عن دار الأمير للثقافة والعلوم في بيروت صدرت للشاعر عادل الصويري مجموعته الرابعة (زيتٌ لفانوسِ أبي العلاء).
ذهب ليموت قليلاً ..إلى محمود جنداري. كاهن السرد…بقلم محمد حيّاوي
بابل تشهد ولادة أول صندوق عجب صندوق الولايات سابقاً في العراق
تظاهر العشرات من ابناء محافظة كربلاء المقدسة, اليوم الجمعة
الحزب الشيوعي يحتفي بالرموز الثقافية في كربلاء ..
الهيئة المستقلة لدعم الحشد الشعبي في كربلاء تكرّم جرحى الحشد الشعبي
استياء شعبي من الحكومة المحلية في محافضة بابل سببه اهمال الخريجين
خادم المنبر الحسيني المرحوم حمزة الزغير :
أقامة ممارسة ميدانية في مستشفى الكفيل التخصصي بحضور العميد مصلح محمود الخوام مديرية دفاع مدني كربلاء المقدسة
حضارة وادي الرافدين نحو التراث العالمي
العبادي يجتمع بالملجس الوزاري “للامن الوطني”
القوات الأمنية التابعة لشرطة كربلاء مع بدأ العمليات العسكرية تلقي القبض على متهم وفق أحكام المادة 4 إرهاب حاول التسلل الى المحافظة
فوج قتالي من ابناء الانبار لمسك الارض في النخيب غرب كربلاء
بناء اول فندق مصنوع من خشب النحيل ومقاوم للزلزال عالميا في ايران
الوائلي :العيادة القانونية في واسط انجزت اكثر من 300 قضايا ادارية وقانونية للعوائل النازحة
عادل الموسوي … كربلاء تستعد لاستقبال 50 مليون زائر وبغض النظر عن دعم الحكومة الاتحادية
كوخ مصنوع من القصب (حلم الشهيد)…بقلم ابو مهدي الجبوري
_ شبل الحسن __
العتبة الحسينية تفتتح الشباك الجديد لشيخ الأنصار حبيب بن مظاهر الأسدي
انطلاق القطار الحديث المكيف من الديوانية الى كربلاء المقدسة ولإول مرة
مركز آدم ومسؤولية الدول عن جرائم المرتزقة والإرهابيين الذين يحملون جنسيتها
اعلان 2
http://www.j5j8.com/uploads/1448819011331.gif
اعلان 1
http://www.j5j8.com/uploads/1448819011331.gif
صفحتنا على فيسبوك