قراءة في أعاصير أسطورية للاديب عماد الدعمي

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 24 » طباعة المقالة : طباعة مقالة

 

قراءة في أعاصير أسطورية
عماد ألدعمي
عن دار الفرات للثقافة والإعلام – بابل – صدرت مجموعة شعرية بعنوان أعاصير أسطورية للشاعر على محمد النصراوي ووقعت في 122 صفحة وهي من قصائد العمود والتفعيلة وقد تنوعت أغراضها الشعرية ومنها ما كتب في إيران أثناء ما كان الشاعر في الأسر، وكان للطابع الوجداني الأثر على أغلب قصائد المجموعة ،وقد تنوعت بحورها الشعرية وهي دلالة على إذن موسيقية جيدة ،رغم أننا لمسنا بعض الصعوبات من خلال بعض التراكيب التي مالت للنظم وليس للشعر ولكن ذلك لا يمنع من وجود الإبداع والضربات الشعرية العالية ، ومع أننا لا حظنا العقلانية الفكرية هي الطاغية على أغلب القصائد لكن العاطفة موجودة والخيال خصب ، قال في قصيدة للوطن ..
لملم جراحك يا عراق كفاكا
ولتغسل الأرض اليباب سماكا
وليرتد الزمن الجريح بهاءه
وليملأ الأفق الفسيح بهاكا
يا واهبا للمجد سر خلوده
فليلبسن المجد منك رداكا
الأفعال الطلبية كان لها الوقع في صنع الجمال والتي من خلالها رسم صورا شعرية أنيقة وظفها بطرق بلاغية وهو تأخير ما حقه التقديم .. سماكا فاعل مؤخر.. وبهاكا .. فاعل مؤخر .. وقد نتج عن ذلك قوة في المعنى ،وهناك تفعيل حاد لفعل الجزم – ليلبسن – حينما جعل رداء الوطن لباسا للمجد وذلك أبلغ درجات الشموخ والاعتزاز بالوطن ..
وقد وردت في المجموعة قصيدة للإمام الحسين ع مزج فيها بين غرضي الرثاء والمديح وكان للعاطفة الأثر الواضح فيها ..
فيما وردت قصيدة رثاء لأخيه وهي من موسيقى الطويل كانت غاية العاطفة زينها بألفاظ رائعة وورد فيها قوة التأثير لأننا نرى فيها صدق العاطفة والشعور
فتبا لدهر حال بيني وبينكم
وتبا لدنيا لا تلين ولا تخشع
فلو كان في النأي الخيار لما رضت
ببعدكِ روحي والفؤاد يروّع
ونحن نرى أنها أروع ما ورد في المجموعة الشعرية ومن دون منازع وذلك لصدق الشعور الذي تجلى واضحا فيها بين طيات الحروف .
كما لا تخلو المجموعة من قصائد موعظة وإرشاد كما ورد في قصيدة – بين يديك –
وقد وردت قصيدة غزل كانت من موسيقى الرّمل لا تخلو من الرهافة والأناقة وبعض الضربات الشعرية بعنوان – لا تلمني – رغم أنا نلحظ العناء في القافية
وإذا ما تمعنا في شعر التفعيلة جيدا ووقفنا عليه سنجد الاقتباس والتضمين كان موجودا في أغلب القصائد كما في قصيدة – قالت الأعراب – لكنها لا تخلو من معان سامية كانت قد كتبت في 2017 وكان سبب ولادتها ما يجري في الأمة العربية من أحداث ومجريات مؤلمة .
قال : في قصيدة هوامش من سفر التكوين
قبلتني
فلبست الفجر
قلبا من حرير
حملتني
بين كفيها غريقا
وسقتني
من رحيق الثغر خمرا
وقال : في قصيدة عيون المرايا
مري علي
كنسمة الصبح الندية
وخذي الفؤاد
حبيبتي
مني هدية
ولتحملي مني الوفاء
ففيه رائحة زكية
هنا سنجد رقة اللفظ والابتعاد عن الألفاظ الغريبة مع سهولة اللفظ والمعنى وهذه المقاطع تصلح للغناء .
نحن نرى أن هوية الشاعر كانت في شعر العمود أقوى من شعر التفعيلة ونرى في الحالتين سهولة اللفظ وليس هناك ألفاظ غريبة ومعقدة وبذات الوقت نلحظ أن القصائد لا تخلو من الضربات الشعرية الحادة لكنها بذات الوقت وفي بعضها تبتعد عن الشعر فتكون نظما وهذا يعود لعدة أسباب قد تزول بمرور الزمن والخبرة والدربة ، وننوه إلى المقدمة التي قدمها الشاعر – المؤلف – والتي من خلالها شرح مميزات شعرة كقوله (( الوضوح في الفكرة والمضمون وبلغة سهلة تتضح من خلال مفرداتها فكرة النص ودلالته دون إقحام القارئ في عوالم غامضة يتيه في دهاليزها … )) أو (( ورغم بعض القصائد التي تميزت بطولها إلا إن انتقالها من عالم لآخر ومن فضاء للآخر أبعدها عن السرد الممل والرتابة … ))
نحن نرى ما ذكره المؤلف متروكا للمتلقي والباحث والناقد وليس من المهم أن يذكر المؤلف ذلك وإن كان صحيحا، لأنه في مجال الشعر وليس مجال وصف شعره ومميزاته ونقده .
بذات الوقت نؤمن أن الشاعر لم يكن قاصرا ويمتلك من الأدوات التي تمكنه من الإبداع والاستمرار في طريق الإبداع ومواصلته ناهيك عن موهبته الجميلة والتي لا تحتاج إلا الصقل القليل والذي يؤهله لأن يكون في مطاف المقدمة مع مراعاة بعض الهنات اللغوية .
استطاع الشاعر أن يحافظ على الوحدة الموضوعية للقصائد وخاصة في شعر العمود وتمتع بخيال خصب وقد نجح في توظيفه لرسم عدة صور شعرية رائعة في أكثر الأحيان لكنه في شعر التفعيلة كان أقل نضجا من شعر العمود ، أبارك له منجزه ومزيدا من التألق .

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

التعليقات :

اكتب تعليق

معهد كربلاء للتنمية الاعلامية يقيم محاضرة حول الاعلام
(( جيشُ العراق )) للشاعر عبد الرزاق الياسري
للقاء الأخير *** عبد الرزاق داغر الرشيد
قراءة في أعاصير أسطورية للاديب عماد الدعمي
( هل يختلف أدب النساء عن أدب الرجال؟ ) سؤال وجهه الصديق الناقد عبد الهادي الزعر واجاب عليه :- ( فلا فرق بين أدب الجنسين ، فاللغة نفسها والتقنيات مباحة للطرفين والتفوق والنجاح مقرون بثقافة وسعة افق ولوامس مجسات الكاتب امرأة كانت ام رجل )
ملتقى الثقافة والتمهيد للحقيقة يقيم ندوة حوارية تحمل عنوان الاعلام رسول المعرفةوارض لبناء مجتمع عقلاني
بروفى ..عمل مسرحي جديد لفرقة السراج للمكفوفين في كربلاء
حضرنا لنحتفي !!! . الكاتب فاضل المعموري 
منارة موجدة الأثرية تقرير ذياب الخزاعي
اللجنة العليا للمؤتمر العلمي الدولي الثالث لتكنولوجيا وعلوم الرياضة في كلية المستقبل تعلن استقبالها للبحوث العلمية
ليت الحكومة حاضرة لتستمع !!!
تنظيف كورنيش الهندية وتحويله الى منتجع سياحي
ذاكرة من حروب ,,,علي لفته سعيد
قصيدة (عليائي !) للشاعر عبدالرزاق الياسري
عليكم أن تفهموا الشعب أولا
كادر هندي متخصص في جراحة القلب المفتوح يجري اكثر من مئة عملية جراحية للاطفال في مستشفى الامام زين العابدين ع بنصف الكلفة..
قراءات في الزمن الصعب
 اعدادية الهندية في كربلاء اول مدرسة حكومية تستخدم تطبيقا الكترونيا للتواصل مع طلابها
الترابط الدلالي والتركيبي والنفسي في قصائدالشاعرة (نرجس عمران)
افتتاح معرض كربلاء المقدسة للصناعات العراقية الأول
نقابة معلمي كربلاء وكوادرها التربوية والتعليمية تستنكر جريمة اعدام معلمة في الموصل
بعد انتهاء زيارة الأربعين المليونية شرطة كربلاء تستمر بتأمين طريق ياحسين الخدمي باتجاة النجف الاشرف استعدادا لزيارة استشهاد الرسول الأعظم (ص)
شركة اسيا سيل فرع الفرات الاوسط تكرم وكالة صدى القيثارة الاخبارية ..
انطلاق فعاليات ربيع الشهادة الرابع عشر في اروقة العتبة الحسينية المقدسة
أجراء عملية رفع ورم دماغ معقدة في مستشفى الكفيل التخصصي
وزارة الداخلية : مشروع الجواز الإلكتروني سنطلقه قريباً عيسى ابراهيم
اسيا سيل ..انترنيت مفتوح مساهمة منها دعما لإعلامي كربلاء للمركز الاعلامي
التجارة تعلن توزيع حصص تموينية اضافية للنازحين
فن وتقنيات الاتكيت دورة أقامها المركز الإقليمي للعلوم والتدريب والتطوير
مركز الباحث يناقش مع مختصين أزمة المياه..أسباب ومعالجات
خطيب جمعة بغداد يبعث ستة رسائل للسياسيين ويدعو الشعب لإعانة الدولة وعدم الاكتفاء بالاحتجاج والشكوى
العبادي يوجه باضافة درجة واحدة على معدل خريجي السادس الاعدادي
مهرجان رفحاء السنوي ينطلق في النجف معلناً سعيه للتهدئة وعدم الاقتتال الشيعي – الشيعي
ادباء كربلاء يحتفون بالأديب حاتم عباس بصلية
مؤسسة الثقافة والسلام تكرم كوكبة من مثقفي كربلاء
بحوث: اول مركبة فضائية انطلقت من أرض العراق قبل 6000 سنة
كربلاء: المتحدث الاعلامي باسم قيادة الشرطة يهنئ مدير شبكة الاعلام العراقي مكتب كربلاء بمناسبة تسنمه مهام منصبه الجديد
قصيدة يوميات على الطريق للشاعر عماد ألدعمي 
عاجل.. وزارة التربية تطلق 756 درجة وظيفية في كربلاء
نائب أمريكي : الخطر قادم من المجتمعات المسلمة
اعلان 2
http://www.j5j8.com/uploads/1448819011331.gif
اعلان 1
http://www.j5j8.com/uploads/1448819011331.gif
صفحتنا على فيسبوك